الحوكمة الجيدة للشركة هي الاضطلاع بشؤون مجموعة الفهيم بطريقة تتفق مع أفضل الممارسات، والمتطلبات القانونية، والأخلاقيات، والقيم الأساسية.
ويمكن النظر إلى مفهوم حوكمة الشركة على أنه:
النظام الذي تدار المؤسسات وتراقب وفقًا له، وبحسب التعريف، فإن حوكمة الشركة تضم كافة العمليات والأعراف والسياسات والقوانين بل وتتضمن حتى الأفراد والمؤسسات التي تؤثر في طريقة إدارة الشركة وتوجيهها والتحكم فيها. ومن ثم، قمنا في عام 2008 بإعداد صياغة رسمية لإطار عمل حوكمة مجموعة الفهيم وتوفيقها مع لوائح هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية (القرار رقم 32/ر، ﺒﺸﺄﻥ ﻀﻭﺍﺒﻁ حوكمة ﺍﻟﺸﺭكاﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ومعايير الانضباط المؤسسي)، وقمنا بتطبيق كافة المتطلبات الجوهرية قبل حلول الموعد النهائي في عام 2010 بعامين.
إن العناصر الأساسية التي تحرك حوكمة مجموعة الفهيم هي المساءلة والشفافية والنزاهة، أما الأبعاد الأساسية لعملية الحوكمة فهي كما يأتي:
1- الالتزام >
يجب أن يشترك كل من ملاك المجموعة ومجلس إدارتها وطاقم إدارتها في نفس الغاية وأن يجمع بينهم فكرٌ مشترك لغرض عملية الحوكمة ونطاقها. إن مصالح كافة الأطراف الرئيسة الفاعلة في المؤسسة يجب أن تتطابق بأقصى درجة ممكنة.
2- مجلس إدارة فعَال >
مجلس الإدارة هو حلقة الوصل بين الملاك ومؤسسة الأعمال، ومن هذا المنطلق، يجب أن يكون لدى مجلس الإدارة فهمًا واضحًا لمسؤولياته، وأن يتصرف بناءً على السلطات الممنوحة له، وأن يتوخى العناية الواجبة في اضطلاعه بكافة واجباته ومسؤولياته. إضافة إلى ذلك، يجب أن يقوم بانتظام بتقييم أدائه بنفسه، وأن يضع في اعتباره التوازن في المهارات التي يضمها، والتخطيط للخلافة من بين أعضائه، والتطوير المهني المستمر لهم في مجالات أخلاقيات العمل والقيادة.
3- ضوابط الرقابة لتحقيق الإدارة الفعالة >
يتم وضع ضوابط رقابية على الإدارة بما يضمن أن تكون الإدارة مساءلة أمام مجلس الإدارة، وأن يكون المجلس مساءلاً أمام المساهمين أو الملاك.
تواجه كافة المؤسسات مخاطر، ولكن حتى يمكن تحقيق الأهداف الإستراتيجية بنجاح، ينبغي على مجلس الإدارة أن يفهم تلك المخاطر وأن يعمل على التخفيف منها من خلال وضع ضوابط رقابة داخلية سليمة، ووجود فصل صحيح في الواجبات.
4- اللجان >
قمنا في عام 2008 بإنشاء لجانٍ مختلفة تتولى تقديم الاستشارات لمجلس الإدارة، كما عيَّنا أعضاء مستقلين غير تنفيذيين في هذه اللجان؛ وهو ما عزز من ضوابط الرقابة الداخلية والقدرات التشغيلية بالمجموعة، وفي نفس الوقت أدى إلى زيادة الإشراف على المجموعة، وأضاف إلى المهارات والخبرات التي يتمتع بها الأفراد العاملين بالمجموعة.
5- مخاطر المجموعة ووظيفة التدقيق الداخلي >
مخاطر المجموعة والتدقيق الداخلي عبارة عن نشاط استشاري وتأميني موضوعي، مصمم لإضافة قيمة لعمليات المجموعة وتحسين هذه العمليات من خلال تبني منهج نظامي ومنضبط في تقييم عمليات إدارة المخاطر والرقابة عليها والحوكمة وتحسين فاعلية هذه العمليات. وتغطي عملية التدقيق الداخلي الأنشطة التي تقوم بها مجموعة الفهيم وفقًا لميثاق التدقيق الداخلي، حيث تخضع كافة المجالات للتدقيق الداخلي. وتنظر مجموعة الفهيم إلى الإدارة الفعالة للمخاطر باعتبارها عنصرًا أساسيًا من عناصر الممارسات الجيدة للإدارة. وتلتزم بالإبقاء على نظم إدارة المخاطر لحماية استثمارات أصحاب المصالح وغيرها من المصالح الأخرى الخاصة بهم، وحماية أصول مجموعة الفهيم، ومنع أي خروقات للقوانين واللوائح السارية.
6- الإفصاح والشفافية >
يتعين على كلٍ من مجلس الإدارة وفريق الإدارة تطبيق إجراءات مستقلة تهدف إلى التحقق من نزاهة عملية إعداد التقارير المالية وحمايتها. يجب أن تتسم عملية الإفصاح عن الأمور الجوهرية المتعلقة بالمؤسسة بالانضباط والتوازن بما يضمن توفير معلومات واضحة وواقعية لكافة أصحاب المصالح، ويعتبر المدققون الداخليون والخارجيون مصادر مهمة للحصول على الضمان والتقييم الموضوعي.
7- علاقات منسجمة مع الملاك >
يتعين حماية حقوق الملاك واحترامها، ويجب أن يتاح للملاك ممارسة هذه الحقوق من خلال إبلاغهم الفعال بمعلومات تتسم بسهولة الفهم وسهولة الوصول إليها. يتم معاملة جميع الملاك على قدم المساواة، ويُرحب بمشاركتهم في اجتماعات الجمعيات العمومية.
8- قواعد السلوك >
يلتزم كافة مديرونا وموظفونا بقواعد السلوك للمجموعة، والتي تغطي المبادئ العامة للأعمال والامتثال والخصوصية والسرية. ويتم توزيع قواعد السلوك المهني على كافة موظفي مجموعة الفهيم.
9- الخط الساخن لأخلاقيات العمل "اتصال النزاهة" >
تماشيًا مع قواعد السلوك، قامت مجموعة الفهيم بإنشاء خط ساخن لأخلاقيات العمل؛ وهو ما يبرز مدى التزام المجموعة بأن توفر لموظفيها القدرة على طرح ما يساورهم من شكوك فيما يتعلق بأي سلوك غير ملائم دون أن يخشون تعرضهم لتصرفات تعسفية أو إساءة أو التميز ضدهم، وأن يتم التحري عن هذه المخاوف بشكلٍ ملائم. وقد تم إطلاق الخط الساخن لأخلاقيات العمل رسميًا في عام 2009، وهو يتيح لأصحاب المصالح والموظفين طرح ما يقلقهم بطريقة مسؤولة، ودون الخوف من التعرض للتمييز ضدهم، من خلال قنواته المتعددة التي تشتمل على الهاتف والبريد الإلكتروني والفاكس والبريد العادي. وهذا الخط الساخن عبارة عن رقمًا هاتفيًا مجانيًا داخل دولة الإمارات العربية المتحدة ويخضع لإدارة مستقلة، يقوم على تشغيله مهنيين محترفين لهم خبرة طويلة في التعامل مع هذا النوع من المكالمات، هذا فضلاً عما يتمتع به هذا الخط من سرية.